أحرز فريق بحثي صيني تقدماً لافتاً في تحسين أداء واستقرار الخلايا الشمسية المعكوسة القائمة على البيروفسكايت، وذلك من خلال تطوير مشتقات فليرين جديدة ذات بنية 56 π-إلكترون تُعدّ بديلاً متفوّقاً للمادة التقليدية PCBM التي تعاني من عدم الاستقرار تحت الإضاءة المستمرة. ويأتي هذا التطور في وقت تتسابق فيه الأبحاث لإيجاد مواد أكثر موثوقية تدفع بهذه التقنية الواعدة نحو مراحل التصنيع التجاري.
بحسب البيان المنشور عبر Science China Press، فقد طوّر الفريق بقيادة البروفيسور شانغفنغ يانغ من جامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية، وبالتعاون مع باحثين من جامعات صينية وهونغ كونغ، مشتقّين جديدين هما C60-TFB وC60-TFP، يتميزان بقدرة أعلى على تثبيت الواجهة بين طبقة البيروفسكايت وطبقة نقل الإلكترونات.
كيف تعمل المواد الجديدة؟
اعتمد الباحثون استراتيجية تركيب جزيئي دقيقة بإضافة مجموعات bulky كبيرة—مثل التربت-بوتيل ووحدات الإندول والأزا-إندول—والتي تعمل كـ”درع جزيئي” يمنع تفاعل الديمرة الذي يُعدّ السبب الرئيس في تدهور أداء PCBM. كما تسهم البنى الغنية بالهتروذرات في تعزيز الارتباط بسطح البيروفسكايت ومعالجة العيوب، ما يؤدي إلى تكوين طبقة نقل إلكترونات كثيفة تمنع تسرب أيونات اليود والفضة عبر الواجهة.نتائج الأداء
أظهرت خلايا البيروفسكايت التي استخدمت مادة C60-TFP كطبقة نقل إلكترونات كفاءة وصلت إلى 25.93%، متفوّقة على خلايا المقارنة القائمة على PCBM التي سجلت 24.08%.
وعند اختبار الثبات تحت إضاءة مستمرة ودرجة حرارة 55 °C لأكثر من 1000 ساعة، حافظت الأجهزة الجديدة على 81.9% من كفاءتها الأصلية، مقارنة بـ 62.9% فقط في الأجهزة التقليدية.
لماذا يمثل هذا تقدماً مهماً؟
تعدّ مشكلة عدم استقرار الواجهة واحدة من أكبر التحديات التي تعيق الانتقال بتقنية خلايا البيروفسكايت من المختبر إلى السوق. ويؤكد هذا العمل أهمية التصميم الجزيئي الدقيق في تطوير مواد نقل الشحنة، إذ يُظهر كيف يمكن لتعديلات صغيرة في بنية الفليرين أن تقود إلى قفزات كبرى في العمر التشغيلي والكفاءة.
ويرى البروفيسور يانغ أن الذكرى الأربعين لاكتشاف الفليرين تحمل معها موجة جديدة من المواد المبتكرة، متوقعاً ظهور مشتقات أكثر تقدماً تدعم مسار تطوير الخلايا الشمسية عالية الأداء.
الشبكة اليمنية للعلوم والبيئة (يمن ساينس) موقع يهتم بأخبار العلوم والتكنولوجيا والصحة والبيئة والسكان
