الرئيسية / أبحاث و دراسات / إطلاق تقرير حالة البيئة العالمية السابع: تحذير دولي ودعوة لتحول جذري في أنظمة الطاقة والغذاء والاقتصاد
GEO-7

إطلاق تقرير حالة البيئة العالمية السابع: تحذير دولي ودعوة لتحول جذري في أنظمة الطاقة والغذاء والاقتصاد

نيروبي – 9 ديسمبر ٢٠٢٥

خاص – يمن ساينس

أطلق برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) اليوم الثلاثاء خلال أعمال الجمعية العامة السابعة للبيئة (UNEA-7) المنعقدة في نيروبي، أحدث وأضخم تقييم بيئي عالمي بعنوان تقرير حالة البيئة العالمية السابع (GEO-7)، وهو التقييم البيئي الأشمل في تاريخ الأمم المتحدة.

ويعد GEO-7 نتاج عمل ممتد لأكثر من عامين شارك فيه 287 عالماً وخبيراً من تخصصات متعددة ينتمون إلى 82 دولة، ليكون أكثر التقييمات العلمية شمولاً لحالة البيئة العالمية على الإطلاق. ويجمع التقرير بين المعرفة العلمية الحديثة والنماذج الاقتصادية والبيئية ومعارف الشعوب الأصلية والمعارف المحلية، مما يجعله وثيقة مرجعية تعتمد عليها الحكومات والمؤسسات الدولية في صياغة سياسات البيئة والتنمية المستدامة.

ويركّز GEO-7 على كيفية مواجهة الأزمات البيئية العالمية المترابطة: تغيّر المناخ، فقدان التنوع البيولوجي وتدهور الأراضي، والتلوث والنفايات. ويؤكد أن هذه الأزمات تفرض تهديداً مباشراً على صحة الإنسان والاقتصاد والأمن الغذائي، مشيراً إلى أن العالم تجاوز بالفعل سبعة من الحدود الكوكبية الآمنة، وهو مؤشر خطير على تسارع تدهور النظم البيئية.

ويحذّر التقرير من أن السياسات الحالية غير كافية لتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ أو أهداف التنمية المستدامة، وأن استمرار المسار الحالي قد يقود إلى ارتفاع في درجات الحرارة يصل إلى 3 درجات مئوية خلال هذا القرن. لكنه يؤكد في المقابل أن الاستثمار في مناخ مستقر وطبيعة سليمة يمكن أن يوفر مكاسب اقتصادية واجتماعية ملموسة، بما في ذلك نمو أعلى في الناتج المحلي الإجمالي، وانخفاض معدلات الوفيات، وتراجع مستويات الفقر.

ويقدّم GEO-7 تحليلاً معمقاً لمسارين رئيسيين هما تقييم آثار الأزمات البيئية المتشابكة على الصحة والاقتصاد والطبيعة، و طرح مسارات تحول منهجية قادرة على معالجة هذه الأزمات في آن واحد عبر إعادة هيكلة الأنظمة الاقتصادية والطاقية والغذائية والإدارية.

ويقترح التقرير خمسة مسارات تحول رئيسية يجب تطبيقها على مستوى الحكومات والمجتمعات، تشمل:

  • إصلاح الأنظمة الاقتصادية والمالية وتسعير التلوث وإعادة توجيه التمويل نحو الاستدامة.

  • توسيع مبادئ الاقتصاد الدائري وتقليل النفايات وتعزيز كفاءة الموارد.

  • تحويل نظام الطاقة العالمي نحو مصادر نظيفة ومتجددة تقلل الانبعاثات وتدعم العدالة المناخية.

  • إعادة تصميم النظام الغذائي لضمان زراعة مستدامة وحماية التربة والمياه.

  • تعزيز إدارة النظم البيئية واستعادة المناطق المتدهورة.

ويعرض التقرير أيضاً سيناريوهات مستقبلية توضّح أن التحولات السلوكية والتكنولوجية يمكن أن تعيد الكوكب إلى المسار الصحيح، وأن فوائد التحول الجذري تفوق بكثير تكاليفه، خصوصاً إذا نُفِّذت الخطط بسياسات عادلة وشاملة.

ويؤكد GEO-7 أن السنوات القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تقرير مستقبل البيئة العالمية، داعياً الحكومات إلى تسريع العمل المناخي، وتوسيع التمويل البيئي، وتمكين المجتمعات المحلية والشعوب الأصلية لتكون جزءاً فاعلاً من حلول الاستدامة.

وباعتباره التقرير البيئي الأبرز للأمم المتحدة، من المتوقع أن يشكّل GEO-7 أساساً لتوجيه الأجندة البيئية الدولية خلال العقد القادم، كما سيُستخدم لإعادة تقييم السياسات الوطنية في مجالات الطاقة والغذاء والصناعات والاستهلاك، وتحديد مسارات التحول نحو مستقبل أكثر أماناً واستدامة للبشر والكوكب.

شاهد أيضاً

european-shorthair-kitty-cat

أصل القطط في أوروبا: الحمض النووي يشير إلى وصولها من شمال أفريقيا قبل 2000 سنة

مفاجأة في تاريخ القطط: ليست «هدايا» المزارعين الأوائل لم تكن القطط المنزلية—كما اعتقد كثيرون—رفيقة المزارعين …