الرئيسية / العالم العربي / صحفيون علميون عرب يطالبون بقيود على استخدام الذكاء الاصطناعي في التغطيات الصحية
WFSJ: Ethics in Science Journalism | مشروع اخلاقيات الصحافة العلمية
WFSJ: Ethics in Science Journalism | مشروع اخلاقيات الصحافة العلمية

صحفيون علميون عرب يطالبون بقيود على استخدام الذكاء الاصطناعي في التغطيات الصحية

خاص – يمن ساينس

عبدالرحمن أبو طالب

طالب صحفيون علميون عرب بفرض قيود صارمة، تصل إلى الحظر في بعض الحالات، على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التغطيات الصحية والطبية، محذرين من مخاطر أخلاقية ومهنية قد تؤثر على دقة المحتوى العلمي وسلامة الجمهور.

جاء ذلك خلال الورشة الإقليمية العربية حول المبادئ التوجيهية لأخلاقيات الصحافة العلمية، التي نظمها الاتحاد العالمي للصحفيين العلميين (WFSJ) بالتعاون مع مؤسسة كافلي، ضمن سلسلة مشاورات عالمية تهدف إلى تحديث وثيقة دولية مرجعية لأخلاقيات الصحافة العلمية.

وبحسب التقرير الصادر عن الإتحاد الدولي للصحفيين العلميين، شكّلت قضية الذكاء الاصطناعي المحور الأبرز في نقاشات الخبراء والأكاديميين والصحفيين في الورشة، حيث أجمع المشاركون على ضرورة تخصيص قسم مستقل ومفصل في الوثيقة الأخلاقية لمعالجة استخدام هذه التقنيات، مع التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُنظر إليه كأداة مساعدة للصحفي وليس كمصدر للمعلومات.

وأكد المشاركون أن الاعتماد غير المنضبط على أدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة في التغطيات الطبية والصحية الحساسة، قد يؤدي إلى نشر معلومات مضللة أو غير دقيقة، في ظل ما تعانيه هذه الأدوات من تحيزات خوارزمية ومشكلات تتعلق بملكية البيانات والمصادر.

فجوة بين المبادئ والواقع العربي

وسلطت الورشة الضوء على تحديات بنيوية تواجه الصحافة العلمية في العالم العربي، أبرزها ضعف الدعم المؤسسي للتدريب وبناء القدرات، وتهديدات استقلالية الصحفيين داخل المؤسسات الإعلامية، إضافة إلى هشاشة أوضاع الصحفيين المستقلين.

كما أشار المشاركون إلى النقص الحاد في مراكز البحث العلمي العربية الموثوقة، ما يضطر الصحفيين للاعتماد على مؤسسات بحثية دولية عند تناول قضايا علمية ذات صلة بالسياق الإقليمي، الأمر الذي يحد أحيانًا من القدرة على إنتاج محتوى علمي محلي معمّق.

وفي سياق متصل، ناقش المشاركون تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأجندة التحريرية، مؤكدين أن السعي وراء “الترند” بات في كثير من الأحيان يتقدم على القيمة العلمية للموضوع، ما يفرض تحديات إضافية أمام الالتزام بالمعايير الأخلاقية.

إعادة هيكلة الوثيقة الأخلاقية

وأوصى المشاركون بإعادة تنظيم وثيقة المبادئ التوجيهية لأخلاقيات الصحافة العلمية، لتصبح أكثر وضوحًا وقابلية للتطبيق، من خلال تقسيمها إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
المبادئ التوجيهية، أفضل الممارسات، وتوصيات موجهة لأصحاب المصلحة، مثل المؤسسات الإعلامية ومراكز البحث والممولين.

كما شددوا على أهمية إضافة تعريفات إجرائية وأمثلة تطبيقية لمفاهيم أساسية مثل “الدقة” و”المسؤولية”، بما يساعد الصحفيين على ترجمة المبادئ النظرية إلى ممارسات يومية داخل غرف الأخبار.

دعوة للتدريب والمساءلة المجتمعية

وأكدت الورشة على الحاجة الملحّة إلى برامج تدريب مستمرة للصحفيين العلميين، سواء الجدد أو ذوي الخبرة، مع التركيز على التطبيق العملي للأخلاقيات والاستعداد لتغطية القضايا العلمية الكبرى، مثل مؤتمرات المناخ والأوبئة.

كما دعا المشاركون إلى إشراك الجمهور في عملية المساءلة الأخلاقية، من خلال توعية القراء والمشاهدين بالمعايير المهنية للصحافة العلمية، بما يمكّن المجتمع من مراقبة التزام وسائل الإعلام بهذه المعايير.

وفي ختام الورشة، أعرب عدد من المشاركين عن استعدادهم للعمل كسفراء للمبادئ التوجيهية داخل مؤسساتهم الإعلامية والمهنية، مطالبين الاتحاد العالمي للصحفيين العلميين بدعم الجهود الرامية إلى اعتماد الوثيقة على المستويين المحلي والإقليمي.

شاهد أيضاً

جلسة رئيسية في المؤتمر العالمي للصحفيين العلميين بجنوب أفريقيا تناقش تحديات الصحافة العلمية في مناطق الصراع والأنظمة القمعية، من اليمن ولبنان وغزة إلى نيجيريا.

يمن ساينس تشارك في المؤتمر الدولي للصحفيين العلميين بجلسة حول التغطية تحت النيران

بريتوريا – جنوب أفريقيا خاص – يمن ساينس عبدالرحمن أبوطالب شاركت الشبكة اليمنية للعلوم والبيئة …