الرئيسية / أبحاث و دراسات / كيف يمكن لتغيير عاداتنا الغذائية أن يساهم في إنقاذ كوكب الأرض؟
healthy-diet

كيف يمكن لتغيير عاداتنا الغذائية أن يساهم في إنقاذ كوكب الأرض؟

في وقت يتسارع فيه القلق العالمي من تداعيات تغيّر المناخ، تكشف دراسة بحثية جديدة أن التعديل في أنماطنا الغذائية قد يكون أحد أكثر الأدوات فعالية للحد من ارتفاع حرارة الكوكب. الدراسة، التي أجراها فريق من جامعة كولومبيا البريطانية ونُشرت في مجلة Environmental Research Food Systems، توضح أن خيارات الطعام اليومية للناس حول العالم تمتلك تأثيرًا مباشرًا على الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، وخاصة انبعاثات أنظمة الغذاء التي تُعد مسؤولًا رئيسيًا عن جزء كبير من التلوث المناخي.

وتشير النتائج إلى أن نصف سكان العالم بحاجة منذ الآن إلى إجراء تغييرات واضحة في نظامهم الغذائي، بينما سيحتاج نحو 90% من البشر إلى تعديل أكبر في عاداتهم الغذائية بحلول عام 2050، إذا أرادت دول العالم الحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة دون عتبة درجتين مئويتين مقارنة بما قبل العصر الصناعي.

اعتمد الباحثون على تحليل بيانات من 112 دولة تمثل قرابة 99% من الانبعاثات المرتبطة بالغذاء عالميًا، ووجدوا تباينًا واسعًا في بصمة الأفراد الغذائية. فبينما يساهم 15% من مرتفعي الانبعاثات بنحو 30% من الانبعاثات الغذائية العالمية، ينتج نصف سكان العالم منخفضي الانبعاثات القدر نفسه تقريبًا من التلوث. ويكشف ذلك حجم الفجوة العالمية في أنماط الاستهلاك الغذائي.

وتؤكد الدراسة أن الحد من استهلاك اللحوم الحمراء—وخاصة لحم البقر—وتقليل هدر الطعام هما من أكثر الخطوات تأثيرًا. فمثلاً، يشكل لحم البقر نحو 43% من الانبعاثات الغذائية في كندا وحدها، ما يعكس الدور الكبير للحوم في رفع البصمة الكربونية. ومع ذلك، يشدد الباحثون على أن تغييرات الأفراد لا يمكن أن تحل محل الإجراءات الكبرى في قطاعات الطاقة والصناعة والنقل، لكنها تظل جزءًا مهمًا من الحزمة المطلوبة لمواجهة الأزمة المناخية.

ويقول القائمون على الدراسة إن التغيير الغذائي ليس سهلاً في كل المناطق بسبب عوامل ثقافية واقتصادية، إلا أن الوعي العلمي والبدء بخطوات بسيطة يمكن أن يساعد في توجيه المجتمعات وصناع القرار نحو سياسات غذائية أكثر استدامة.

شاهد أيضاً

Low-Res_Upadhyay ads5266 image 1

قفزة “غير منطقية” في حركة الإكسيتونات قرب عازلٍ كمومي: أسرع بألف مرة فجأة

في عالمٍ تُقاس فيه الحركة بالقيود، قد يبدو أن الاقتراب من “عازل” إلكتروني يعني تباطؤ …