الرئيسية / أبحاث و دراسات / تقنية يابانية مبتكرة لتخزين الهيدروجين في بطارية صلبة
طوّر باحثون في معهد طوكيو للعلوم بطارية هيدروجينية تخزّن الهيدروجين وتُطلقه عند درجة حرارة 90 درجة مئوية فقط عن طريق تحريك أيونات الهيدريد عبر إلكتروليت صلب، مما يُوفّر بديلاً آمنًا وفعالًا وقابلًا للعكس للطرق التقليدية عالية الحرارة.

المصدر: معهد طوكيو للعلوم
طوّر باحثون في معهد طوكيو للعلوم بطارية هيدروجينية تخزّن الهيدروجين وتُطلقه عند درجة حرارة 90 درجة مئوية فقط عن طريق تحريك أيونات الهيدريد عبر إلكتروليت صلب، مما يُوفّر بديلاً آمنًا وفعالًا وقابلًا للعكس للطرق التقليدية عالية الحرارة. المصدر: معهد طوكيو للعلوم

تقنية يابانية مبتكرة لتخزين الهيدروجين في بطارية صلبة

في خطوة قد تغيّر مستقبل تخزين الطاقة، طوّر باحثون من “معهد طوكيو للعلوم” بطارية هيدروجين قادرة على تخزين وإطلاق الهيدروجين عند درجة حرارة منخفضة تبلغ 90 درجة مئوية فقط، وذلك بفضل إلكتروليت صلب مبتكر يتيح حركة أيونات الهيدريد (H–) بكفاءة عالية.

لطالما شكّل تخزين الهيدروجين عقبة أساسية أمام اعتماده كوقود نظيف. فالطرق التقليدية تتطلب ظروفًا صعبة: إما درجات حرارة شديدة الانخفاض (−252.8 °م) أو ضغوطًا مرتفعة تصل إلى 700 بار. أما المواد الصلبة مثل هيدريد المغنيسيوم (MgH2) فتوفر سعة تخزين عالية، لكنها لم تكن عملية لأنها تحتاج إلى درجات حرارة تفوق 300 °م كي تطلق الهيدروجين.

الفريق البحثي بقيادة الدكتور تاكاشي هيروسي، والأستاذ المساعد ناوكي ماتسوي، والبروفيسور ريوجي كانّو، نجح في تجاوز هذه العقبة من خلال تصميم إلكتروليت صلب جديد مكوّن من Ba0.5Ca0.35Na0.15H1.85، يتميز ببنية بلورية خاصة تسمح بحركة أيونات الهيدريد بحرية وكفاءة. وقد أثبتت التجارب أن المادة تتمتع بموصلية أيونية عالية واستقرار كيميائي يجعلها مناسبة للتشغيل طويل الأمد.

تعتمد البطارية على MgH2 كأنود وغاز الهيدروجين ككاثود. أثناء الشحن يطلق MgH2 أيونات الهيدريد التي تعبر الإلكتروليت إلى القطب الآخر حيث تتحول إلى هيدروجين غازي. وفي عملية التفريغ يحدث العكس: يُمتص الهيدروجين مرة أخرى ليعاد تكوين MgH2. المدهش أن النظام استطاع الوصول إلى السعة النظرية الكاملة لهيدريد المغنيسيوم، أي ما يعادل 7.6% وزنيًا من الهيدروجين، وبشكل متكرر عبر دورات تشغيل متعددة.

يقول ماتسوي: “أثبتنا أن بطارية Mg–H2 يمكن أن تكون جهازًا آمنًا وفعالًا لتخزين طاقة الهيدروجين، يجمع بين السعة العالية، وانخفاض درجة التشغيل، وقابلية عكسية ممتازة.”

هذا الابتكار يفتح الباب أمام أنظمة طاقة نظيفة وعملية، من السيارات الهيدروجينية إلى الصناعات الخالية من الكربون. وبحسب هيروسي: “هذه الخصائص لم يكن من الممكن تحقيقها بالطرق الحرارية التقليدية أو الإلكتروليتات السائلة، مما يجعلها أساسًا لتقنيات تخزين هيدروجين أكثر كفاءة في المستقبل.”

شاهد أيضاً

european-shorthair-kitty-cat

أصل القطط في أوروبا: الحمض النووي يشير إلى وصولها من شمال أفريقيا قبل 2000 سنة

مفاجأة في تاريخ القطط: ليست «هدايا» المزارعين الأوائل لم تكن القطط المنزلية—كما اعتقد كثيرون—رفيقة المزارعين …