أظهرت دراسة جديدة، قادها مركز البحوث الجيومغناطيسي الأمريكي (NSF NCAR)، أن الارتفاع المستمر في مستويات ثاني أكسيد الكربون في طبقات الغلاف الجوي العليا سيغيّر طبيعة تأثير العواصف المغناطيسية على الأرض، ممّا قد يعيد تشكيل تصميمات الأقمار الصناعية المستقبلية .
تعتمد هذه الدراسة، المنشورة في مجلة Geophysical Research Letters يوم 14 يونيو 2025، على محاكاة رقمية متقدمة للنموذج المناخي الكامل لـ “الغلاف الجوي والطبقة الأيونوسفير”، وقد اشتملت على تحليل العاصفة الشمسية الفائقة التي ضربت الأرض بين 10 و11 مايو 2024، ومقارنتها بصيغ مستقبلية للغلاف الجوي متوقعة في أعوام حول أدنى درجات الدورات الشمسية: 2040، 2061، و2084 .
أهم نتائج الدراسة:
- انخفاض في كثافة الغلاف الجوي العلوي: مع تزايد ثاني أكسيد الكربون، يصبح الهواء في الطبقات العليا الأرفع أكثر برودة، حيث يفقد الحرارة مباشرة إلى الفضاء بدلاً من إعادة توزيعها كما يحدث في الطبقات السفلى .
- انخفاض مطلق بنسبة 20–50% في الكثافة الجوية وقت العاصفة: مقارنة بالوضع الحالي، من المتوقع أن تكون الكثافة الجوية في ذروة عاصفة مماثلة في المستقبل أقل من الآن بنسبة تتراوح بين 20 و50% .
- لكن التأثير النسبي سيزداد: رغم انخفاض الكثافة المطلقة، فإن ارتفاع الكثافة خلال العاصفة (من القاعدة إلى الذروة) قد يقترب من ثلاثة أضعاف في المستقبل مقابل أكثر من الضعف حالياً، لأن الغلاف الجوي سيكون أخف وأكثر تأثراً بالعاصفة النسبية .
يقول نيكولاس بيدا تيلا، الباحث الرئيسي في NSF NCAR:
“طريقة تأثير طاقة الشمس على الغلاف الجوي ستتغير في المستقبل بسبب اختلاف الكثافة الخلفية، الأمر الذي يخلق استجابة مختلفة… وهذا السؤال مهم للغاية لصناعة الأقمار الصناعية.”
أهمية الدراسة:
هذه النتائج تعكس تأثير التغيّر المناخي ليس فقط على سطح الأرض ولكن على الطبقات العليا أيضاً، مما يفرض إعادة التفكير في تصميم الأقمار الصناعية لضمان عملها بفعالية تحت تلك الظروف الجوية المستقبلية المتغيرة.
الدراسة نُفذت بالتعاون مع جامعة كيوشو اليابانية، وقد استُخدمت تقنيات المحاكاة على الحاسوب العملاق “ديريشو” في لمعهد NCAR – وُيومنغ .
بينما يُسخَّن سطح الأرض نتيجة غازات الاحتباس، فإن الطبقات العليا تبرد وتضعف، مما يولّد ديناميكيات جديدة للعواصف المغناطيسية. هذا التحول ينبه الصناعات الفضائية إلى ضرورة تطوير أنظمة جديدة لتظل الأقمار الصناعية فعالة وآمنة في المستقبل.
Yemen Science يمن ساينس: الشبكة اليمنية للعلوم والبيئة، موقع يهتم بأخبار العلوم والتكنولوجيا والصحة والبيئة والسكان
