في ظل تزايد اهتمام المستهلكين بالمشروبات غير الكحولية، يعمل الباحثون على تطوير بدائل للبيرة والنبيذ تعكس النكهات والأروما التي تجعل هذه المشروبات مميزة. وفي هذا السياق، نشرت دورية ACS Journal of Agricultural and Food Chemistry تقريرًا جديدًا قام فيه الباحثون بإجراء تحليل شامل لتحديد المركبات الكيميائية التي تمنح البيرة والنبيذ نكهاتهما الفريدة، وذلك في محاولة لمساعدة العلماء على إنتاج بدائل غير كحولية بطعم مميز.
قاد فريق الباحثين المؤلف من شينغجي وانغ، وستيفاني فرانك، ومارتين شتاينهاوس دراسة تهدف إلى التعرف على المركبات الأساسية التي تميز رائحة البيرة عن رائحة النبيذ. وبدأ الفريق بمراجعة الأدبيات العلمية المتاحة، حيث حددوا نسب 29 مركبًا عطريًا للبيرة و32 مركبًا آخر للنبيذ، تُساهم بشكل رئيسي في تحديد هوية كلٍ من المشروبين. استند الباحثون إلى هذه النسب كما لو كانت “وصفات” لإنشاء مشروبات تجريبية تعكس روائح البيرة والنبيذ.
قام الفريق بعد ذلك بتعديل تركيبة الروائح في مشروب يشبه البيرة ليحاكي مشروبًا شبيهًا بالنبيذ، وبالعكس، لاختبار أيٍ من المركبات لها الأثر الأكبر في تعزيز الطابع الفريد لكل مشروب. تم استخدام مُقَيِّمين مدربين لتحديد الطابع البيرّي أو النبيذي في كل عينة من المشروبات المُعدّلة.
وتوصل الباحثون إلى أن الروائح الفاكهية القوية كانت سببًا في منح المشروبات طابعًا أقرب للنبيذ، فيما وجدت الاختبارات أن المركبات العطرية، وليس السائل الأساسي، هي العامل الأساسي في تمييز الروائح بين المشروبين.
أشار الباحثون إلى أن نتائجهم قد تساهم في تطوير مشروبات غير كحولية بطعم ونكهات تحاكي مشروبات البيرة والنبيذ بشكل أقرب للواقع، وتلبي تطلعات المستهلكين الذين يبحثون عن خيارات خالية من الكحول.
الشبكة اليمنية للعلوم والبيئة (يمن ساينس) موقع يهتم بأخبار العلوم والتكنولوجيا والصحة والبيئة والسكان
