الرئيسية / الصحة و الإنسان / منظمة الصحة العالمية: الكحول يهدد المجتمع وعلينا التحرك الآن
360_F_1013503875_bpG6Kj27vzNP0gp5HmivKZB4XVwGHaSz

منظمة الصحة العالمية: الكحول يهدد المجتمع وعلينا التحرك الآن

مانيلا، 29 أكتوبر 2025 —

لكل كأس يُرفَع، هناك ثمن يُدفَع. هذا ما تسعى منظمة الصحة العالمية لتذكير العالم به من خلال حملتها الإقليمية الجديدة «الكحول يترك أثرًا»، التي أطلقتها مؤخرًا لمواجهة الأضرار الواسعة النطاق لاستهلاك الكحول، والتي لا تقتصر على صحة الأفراد، بل تمتد إلى العائلات والمجتمعات بأسرها.

تأتي هذه الحملة بعد اعتماد قرار تاريخي بالإجماع من قِبل جميع الدول الأعضاء في إقليم غرب المحيط الهادئ، خلال الاجتماع السادس والسبعين للجنة الإقليمية للمنظمة الذي عُقد في فيجي بين 20 و24 أكتوبر الجاري.

بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، يتسبب الكحول سنويًا في وفاة نصف مليون شخص في إقليم غرب المحيط الهادئ وحده — أي بمعدل وفاة واحدة كل دقيقة. ويرتبط بأكثر من 200 مرض وإصابة، منها السرطان وأمراض الكبد، بالإضافة إلى دوره في حوادث السير والعنف الأسري وتفكك الأسر.

وقال الدكتور سايا ماو بيوكالا، المدير الإقليمي للمنظمة: «الكحول ليس منتجًا عاديًا، بل هو مادة ضارة اختيارية تُثقل كاهل الصحة العامة والمجتمع. علينا أن نتحرك فورًا لرفع الوعي واتخاذ إجراءات فعلية لحماية الأكثر عرضة للخطر، خصوصًا الأطفال والشباب».

حملة توعوية من أجل التغيير

تهدف حملة «الكحول يترك أثرًا» إلى تسليط الضوء على الأضرار الجسيمة للكحول والدعوة إلى تشديد السياسات التنظيمية. تستخدم الحملة وسائل متنوعة مثل الفيديوهات والملصقات وسرد القصص عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتوضيح التأثيرات المتسلسلة للكحول — من الإدمان والأمراض إلى التفكك الأسري والعنف وحوادث الطرق.

تدعو الحملة صناع السياسات والشركاء في القطاع الصحي ووسائل الإعلام والجمهور العام إلى الانخراط في الحوار، وتبادل المواد التوعوية، ودعم القوانين المستندة إلى الأدلة للحد من استهلاك الكحول وأضراره.

أدلة واضحة وحاجة ملحة

في عام 2022، بلغ متوسط استهلاك الفرد من الكحول في الإقليم 5.2 لتر سنويًا، وهو أعلى من المعدل العالمي البالغ 5.0 لترات. ومع استمرار حملات التسويق التي تستهدف الشباب عبر المنصات الرقمية، يتوقع الخبراء زيادة هذا الاستهلاك ما لم تُتخذ تدابير تنظيمية أكثر صرامة.

تتماشى الحملة مع خطة العمل العالمية للكحول 2022-2030، وحزمة «SAFER» التقنية التي تقدم أكثر السياسات فعالية من حيث التكلفة، مثل: رفع الضرائب على المشروبات الكحولية، وتقييد توافرها، ومنع أو تقييد الإعلانات، وتطبيق إجراءات صارمة ضد القيادة تحت تأثير الكحول، وتوفير خدمات علاج ودعم فعالة.

واختتم الدكتور هيروماسا أوكاياسو، مدير تعزيز الصحة بالمكتب الإقليمي، بقوله: «كل سياسة تحدّ من استخدام الكحول، عند تطبيقها بفعالية، تقلل من الأضرار وتنقذ الأرواح. الضرر الناجم عن الكحول ليس حتميًا — بل هو قابل للوقاية».

شاهد أيضاً

ginger_oil_for_nausea_image_1024x1024

دراسة فنلندية تكشف رابطٍ قوي بين الغثيان الشديد أثناء الحمل والاكتئاب

تكشف دراسة فنلندية جديدة عن رابطٍ قوي بين الغثيان الشديد أثناء الحمل والاكتئاب، قبل الولادة …