الرئيسية / أبحاث و دراسات / تقنيات غير مسبوقة تكشف أعماق التاريخ الجيولوجي للمريخ
فسيفساء من صورتين تُظهران ذراع المركبة الجوالة بعد مسح إحدى الصخور المذكورة في البحث وأخذ عينات منها. تظهر الصخرة نفسها في أسفل اليمين، وتُظهر بوضوح الحفرة التي جُمعت منها العينة. أطلق فريق بيرسيفيرانس العلمي على الصخرة اسم "روشيت" غير الرسمي.

المصدر: ناسا
فسيفساء من صورتين تُظهران ذراع المركبة الجوالة بعد مسح إحدى الصخور المذكورة في البحث وأخذ عينات منها. تظهر الصخرة نفسها في أسفل اليمين، وتُظهر بوضوح الحفرة التي جُمعت منها العينة. أطلق فريق بيرسيفيرانس العلمي على الصخرة اسم "روشيت" غير الرسمي. المصدر: ناسا

تقنيات غير مسبوقة تكشف أعماق التاريخ الجيولوجي للمريخ

في إنجاز غير معروف، كشف فريق نيكولاي من العلماء بقيادة باحث من جامعة “تكساس إيه آند إم” الأمريكية، عن تفاصيل جديدة حول التاريخ الجديد لفوهة “جيزيرو” على كوكب المريخ، والتي تشكلت موقع الهبوط “برسيفيرنس” التابع لمركبة الفضاء الأمريكية ناسا. ولقد توصلت الدراسة إلى أن العلم الفوهة تشكلت من صخور بركانية الغنية بالحديد، ما منح العلماء نافذة فهم واقع الماضي السحيق للكوكب الأحمر، ويعزز الآمال في العثور على دليل وجود حياة قديمة.

الدراسة التي تركتها في دورية Science Advances شارك في تأليفها الدكتور مايكل تايس، باحث في مجال العلوم الروبية والجيولوجيا الحياتية في كلية الآداب والعلوم في تكساس. وصرّح تايس قائلاً: “من خلال تحليل هذه المنطقة البركانية المتنوعة، حصلنا على رؤى مهمة حول العمليات البحرية التي تشكل هذه المنطقة من المريخ، ما يُعمق فهمنا لتاريخه وقدرته المحتملة على احتضان الحياة.”

مختبر متنقل على سطح المريخ

وأصدرت مركبة “برسيفيرنس” جيزيرو بتاريخ 18 فبراير 2021، ضمن مهمة “مارس 2020” للبحث عن الميكروبات المتوقعة على سطح المريخ. لكي تسمح بجمع عينات من بلاك وتربة لتحليلها مستقبلاً على الأرض. في الوقت الحاضر، يستخدم العلماء، ومن بينهم تايس، أدوات الإضاءة المتطورة لتحليل تركيب البيولوجي الكيميائي والقاطع صور عالية الدقة لبنيتها وتكوينها.

وأضاف تايس: “نحن لا ننظر إلى صور فقط، بل نحصل على بيانات كيميائية دقيقة، وتحليلات معدنية، وحتى الأنسجة الصخرية المجهرية. إنها أشبه بمختبر غذاء كوكبي على آخر.”

وبدأ الفريق في تحديد أداة باسم PIXL (جهاز قياس التحليل الطيفي الإشعاعي)، لتحليل فقط والأنسجة غير المحددة في تشكيل “ماز” داخل الفوهة. وتتيح هذه الأداة البسيطة للتعامل معها على سطح المريخ.

تاريخ بركاني للاستثمارات والإشارات للحياة

تؤدي نتائج التحليل إلى وجود أنواع مختلفة من البكتيريا البركانية: جزء مميز من وغني بالحديد والمغنيسيوم، وأشياء على معادن مثل البيروكسين والفل سباراجيوكلازي، إلى جزء مفضل على تغير معدن الأولفين. أما النوع الثاني، فهو مقاوم للماء الفاتر يُصنَّف كتراكي-أنديسايت، داخل بلورات فل سبار مصفوفة للتسمم بالبوتاسيوم.

وباستخدام النمذجة الحرارية الحرارية، توصلنا إلى أن هذه التنوعات نتيجة لتبلور جزئي عالي الدرجة، وهي عملية تتبلور فيها ميادين مختلفة من الحم البركانية أثناء تبريدها. كما تشاهد النتائج إلى احتمال اختلاط الحمام بمواد هامة بالحديد من المريخ، ما نضيف إليه قراءة المزيد عن تركيب بلاك.

وقال تايس: “العمليات التي نرصدها هنا، مثل التبلور الجزئي وتعطل القشرة، تحدث أيضًا في الفضاء الكوكبي للأرض. وهذا يشير إلى أن هذه المنطقة من المريخ ربما تشهد نشاطًا بركانيًا متدرجًا، مما يمكن أن يوفر بيئة لظهور الحياة.”

ماذا بعد؟

ومن المهم أن ندرك أن كوكب القمر في إطار المستقبل يفهم مدى قابلية المريخ لعدم تقبل الحياة في الماضي. ويأمل العلماء المساهمة في أن ستعاد إلى الأرض ضمن مهمة “إعادة عينة المريخ” – وهي جهد مشترك بينا ووكالة الفضاء الأوروبية – في إحداث نقلة في تحليل هذه التكنولوجيات باستخدام مخبرية أكثر تقدمًا.

واتركها ترحب قائلة: “ما بدأت أمامنا الكثير من غير المعروفة. هذه الدراسة مجرد بداية، منذ آلاف السنين، وسنستمر أكثر في فهمنا للتاريخ للمريخ بطرق لم نتخيلها من قبل.”

شاهد أيضاً

صورة من مدينة المكلا حضرموت للمصور البجيكي دان.

تلوث بيئي يهدد الحياة البحرية على امتداد سواحل حضرموت في اليمن

كشفت دراسة علمية حديثة أن الرواسب البحرية على سواحل المكلا وبروم في محافظة حضرموت لم …