الرئيسية / أبحاث و دراسات / ابتكار تكنولوجي جديد لمواجهة التلوث البلاستيكي في الأنهار
Free public domain CC0 photo.

More:

 View public domain image source here
Free public domain CC0 photo. More: View public domain image source here

ابتكار تكنولوجي جديد لمواجهة التلوث البلاستيكي في الأنهار

مينيسوتا، الولايات المتحدة (19 ديسمبر 2024)كشفت دراسة رائدة أجراها باحثون في جامعة مينيسوتا عن دور تقنيات الاستشعار عن بُعد في مراقبة وإزالة النفايات البلاستيكية من المياه العذبة، بما في ذلك الأنهار مثل نهر المسيسيبي. ونُشرت الدراسة في مجلة Nature العلمية المرموقة، لتضيف خطوة مهمة في فهم سلوك النفايات البلاستيكية في هذه البيئات.

رغم التركيز الكبير على التلوث البلاستيكي في المحيطات، إلا أن الباحثين أكدوا أن الأنهار والبحيرات، التي تشكل ممرات رئيسية لنقل النفايات إلى المحيطات، لم تحظَ بالاهتمام الكافي. تعتمد معظم الدراسات السابقة على طرق جمع العينات اليدوية، والتي تتطلب جهداً ووقتاً كبيرين.

لمواجهة هذا التحدي، استخدم الباحثون تقنيات الاستشعار عن بُعد التي تعتمد على خصائص الانعكاس الطيفي لتحديد أنواع البلاستيك المختلفة. وتتيح هذه التقنية فلترة المواد الطبيعية في المياه مثل الأعشاب البحرية والرواسب والخشب الطافي، مما يتيح تحديد دقيق للنفايات البلاستيكية.

“يمكننا باستخدام هذه التكنولوجيا تحديد أنواع البلاستيك المختلفة في المياه بشكل متزامن. وهذه خطوة أساسية لاستخدام تقنيات أخرى، مثل الطائرات بدون طيار، لإزالة النفايات البلاستيكية من البيئة الطبيعية”، أوضح محمد علي أوليايي، طالب دكتوراه في قسم الهندسة المدنية والبيئية والجيوتقنية والمؤلف الرئيسي للدراسة.

أجرى الفريق البحثي تجاربه في مختبر شلالات سانت أنتوني، حيث استخدموا منصة استشعار طيفي وكاميرا DSLR رقمية لمراقبة وتصنيف النفايات استناداً إلى توقيعاتها الطيفية. وبيّن الباحثون أن تطوير مثل هذه التقنية عند منابع نهر المسيسيبي يمكن أن يساهم في حماية الولايات والمحيطات الواقعة في اتجاه المصب من التلوث البلاستيكي.

“كلما زادت انتشار هذه النفايات، أصبح التحكم فيها أكثر صعوبة. إذا استطعنا تطوير هذه التقنية عند منابع النهر، يمكننا حماية النظام البيئي بأكمله”، أشار البروفيسور أردشير ابتهاج، الأستاذ المشارك في قسم الهندسة المدنية والبيئية والجيوتقنية والمؤلف المشارك للدراسة.

يأمل الباحثون في توسيع نطاق الدراسة لفهم أفضل لمصادر النفايات البلاستيكية وكيفية انتقالها عبر الأنهار، بهدف تطوير حلول فعالة لإزالتها. وشملت الدراسة أيضاً الباحث كريستوفر آر. إليس، الباحث الأول في مختبر شلالات سانت أنتوني.

وقد مولت الدراسة من قبل صندوق البيئة والموارد الطبيعية في مينيسوتا (ENTRF) الذي يدعم مشاريع حماية الموارد الطبيعية في الولاية.

تمثل هذه الدراسة خطوة رائدة في استخدام التكنولوجيا لحماية البيئة ومكافحة التلوث البلاستيكي، مما يفتح الباب أمام حلول مبتكرة لحماية موارد المياه العذبة والمحيطات على حد سواء.

شاهد أيضاً

صورة من مدينة المكلا حضرموت للمصور البجيكي دان.

تلوث بيئي يهدد الحياة البحرية على امتداد سواحل حضرموت في اليمن

كشفت دراسة علمية حديثة أن الرواسب البحرية على سواحل المكلا وبروم في محافظة حضرموت لم …