الرئيسية / أبحاث و دراسات / أنماط الفضول على موقع ويكيبيديا ودورها في تشكيل طرق التعلم حول العالم
Wikipedia_Logo_1.0

أنماط الفضول على موقع ويكيبيديا ودورها في تشكيل طرق التعلم حول العالم

في تقرير جديد نُشر في دورية Science Advances، استعرض باحثون من جامعة بنسلفانيا أنماط التصفح لدى 482,760 قارئًا لويكيبيديا من 50 دولة، مسلطين الضوء على الفروق الكبيرة بين أساليب التصفح بين الدول ذات المساواة الأكبر في التعليم والجندر والدول التي تعاني من عدم المساواة. وقد أسفر التحليل عن تصنيف فضول القراء إلى ثلاثة أنماط متميزة: “الباحث”، “الفضولي الشغوف”، و”الراقص”.

قالت البروفيسورة داني باسيتي، المتخصصة في الأنظمة المعقدة، إنماط الفضول هذه تشير إلى طرق متنوعة لاكتساب المعرفة. وأضافت باسيتي: “النمط الأول هو ‘الشغوف’، وهو الشخص الذي يتنقل بين مواضيع متعددة دون خطة واضحة، ما يجعله يكتسب معلومات متنوعة ولكن غير مرتبطة”. أما النمط الثاني فهو “الباحث”، الذي يتنقل بين المقالات بهدف واضح للعثور على معلومة أو حل مشكلة معينة.

وأشارت الدراسة إلى أن الدول ذات المساواة الأكبر، من حيث التعليم والمساواة بين الجنسين، شهدت ميلاً أكبر نحو الفضول الشغوف المتنوع، بينما الدول ذات عدم المساواة شهدت توجهاً نحو نمط الباحث.

تأثير الثقافة والمساواة على الفضول

أوضحت باسيتي أن الفريق البحثي خلص إلى ثلاث فرضيات قد تفسر هذا الاختلاف. الفرضية الأولى تشير إلى أن الدول ذات عدم المساواة تتبع هياكل أبوية تقليدية تُقيّد أساليب إنتاج المعرفة، ما يعزز نمط “الباحث”. أما الفرضية الثانية فترى أن الأشخاص في الدول ذات المساواة قد يستخدمون ويكيبيديا للترفيه أو الاستكشاف الشخصي، بعكس أولئك في الدول الأخرى الذين قد يقصدونها لأغراض مهنية أو تعليمية بحتة.

أما الفرضية الثالثة فتفترض أن الفروقات الديموغرافية بين الزوار، مثل العمر، الجنس، الحالة الاجتماعية، والتعليم، قد تكون سبباً في اختلاف أنماط الفضول.

ظهور “النمط الراقص” كتصنيف جديد للفضول

لأول مرة، أكد الفريق البحثي وجود النمط “الراقص”، وهو نمط فضول تم التنبؤ به استنادًا إلى أبحاث بيري زورن، المؤرخ والأستاذ الزائر في جامعة كورنيل، والذي حلل كتابات تاريخية تعود إلى آلاف السنين. يُعرّف “الراقص” بأنه الشخص الذي يتحرك بين الأفكار بطريقة إبداعية، حيث يقوم بربط أفكار متباعدة لتشكيل مفاهيم جديدة.

قال زورن: “النمط الراقص يظهر مستوى من الإبداع والتفكير بين المجالات المتنوعة”. وتوضح باسيتي أن “هذا النمط لا يعتمد على العشوائية، بل يرى الروابط حيث قد لا يراها الآخرون”.

آفاق جديدة للبحث وتطبيقات على الذكاء الاصطناعي

في المستقبل، يسعى الفريق لفهم العوامل التي قد تؤثر على أنماط الفضول. تساءلت باسيتي: “هل يمكن أن يكون الأشخاص أكثر تركيزًا في الصباح وأقرب لنمط الفضولي الشغوف في المساء؟” وطرح الباحث شوبهانكر باتانكار، طالب الدكتوراه، أهمية دراسة الفضول بالنسبة لأنظمة الذكاء الاصطناعي. وأوضح: “إدخال مفاهيم الفضول في الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في جعل هذه الأنظمة أكثر تفاعلاً وتعلمًا من التجارب”.

شاهد أيضاً

preventdiabetes

الكشف عن ارتباط قوي بين متلازمة الشريان التاجي الحادة ومرضى السكري في اليمن

كشفت دراسة علمية مؤخرا أن مرضى السكري في اليمن يواجهون خطرًا مضاعفًا للإصابة بمتلازمة الشريان التاجي …