تمكن فريق من العلماء في جامعة يوهانس غوتنبرغ ماينز بألمانيا، بالتعاون مع شركة Antaios الفرنسية، من تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق في تطوير ذاكرة SOT-MRAM (Spin-Orbit Torque Magnetic Random-Access Memory) التي تتميز بكفاءة عالية في استخدام الطاقة.
شهدت تكنولوجيا الذاكرة تطورًا كبيرًا، فهذه الذاكرة الجديدة تُقدم حلاً مبتكرًا لتحدي استهلاك الطاقة المتزايد في مراكز البيانات، والتي تستهلك حاليًا حوالي 1% من إجمالي استهلاك الطاقة العالمي، أي ما يعادل 200 تيراواط/ساعة من الكهرباء سنويًا.
وتتميز الذاكرة الجديدة بمجموعة من المزايا، منها: تقليل استهلاك الطاقة بأكثر من 50% مقارنة بالتقنيات الحالية، وزيادة الكفاءة بنسبة 30%، مما يُسرع عملية تخزين البيانات، وتقليل التيار الكهربائي اللازم للتخزين بنسبة 20%، بالإضافة إلى تحقيق استقرار حراري يضمن بقاء البيانات مخزنة لأكثر من 10 سنوات.
ويعتمد هذا الابتكار على تأثير القاعة المداري (OHE)، مما يُساهم في تحقيق كفاءة أعلى في استخدام الطاقة دون الحاجة إلى مواد نادرة أو باهظة الثمن. ويُعد هذا النهج مُبتكرًا لأنه يستفيد من التيارات المدارية بدلاً من التيارات المغزلية، مما يُغني عن استخدام مواد مثل البلاتين والتنغستن، وهي مواد باهظة الثمن وضارة بالبيئة.
يُشير الدكتور راهول غوبتا، الباحث الرئيسي في الدراسة، إلى أن هذا النموذج الأولي فريد من نوعه ويمكن أن يُحدث ثورة في تخزين ومعالجة البيانات، ويتماشى مع الأهداف العالمية لخفض استهلاك الطاقة، ويمهد الطريق لحلول ذاكرة أسرع وأكثر كفاءة.
يُذكر أن هذا الإنجاز يمثل نتاج تعاون ناجح بين الأوساط الأكاديمية والصناعية، ويُعد خطوة هامة نحو مستقبل تكنولوجي أكثر استدامة. وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في دورية Nature Communications، وحظيت بدعم من عدة جهات، منها الاتحاد الأوروبي، ومجلس البحوث الأوروبي، ومؤسسة الأبحاث الألمانية.
الشبكة اليمنية للعلوم والبيئة (يمن ساينس) موقع يهتم بأخبار العلوم والتكنولوجيا والصحة والبيئة والسكان
