الرئيسية / أبحاث و دراسات / طفرة كورية في تكنولوجيا البطاريات، شحن أسرع وعمر افتراضي أطول
سلوك أنودات النانو المركبة من الكربون الصلب والقصدير في بطاريات أيونات الليثيوم وأيونات الصوديوم
سلوك أنودات النانو المركبة من الكربون الصلب والقصدير في بطاريات أيونات الليثيوم وأيونات الصوديوم

طفرة كورية في تكنولوجيا البطاريات، شحن أسرع وعمر افتراضي أطول

في خطوة واعدة تمهد الطريق لبطاريات الجيل القادم، نجح فريق بحثي مشترك من جامعة بوهانغ للعلوم والتكنولوجيا (POSTECH) ومعهد كوريا لأبحاث الطاقة (KIER) في تطوير مادة أنود جديدة تدمج بين الكربون الصلب وجزيئات القصدير النانوية، ما يمهد لبطاريات أسرع شحنًا وأطول عمرًا وأكثر كثافة في تخزين الطاقة.

وتأتي هذه الطفرة العلمية في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى بطاريات عالية الأداء قادرة على تلبية متطلبات الشحن السريع وسعة الطاقة العالية، لا سيما في مجالات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة على نطاق واسع.

ما المشكلة في الجرافيت؟

تستخدم معظم بطاريات الليثيوم أيون الحالية الجرافيت كمادة أنود، نظرًا لاستقراره البنيوي، إلا أنه يعاني من سعة تخزينية منخفضة ومعدلات شحن وتفريغ بطيئة. ولتجاوز هذه التحديات، اقترح الباحثون تصميمًا جديدًا للأنود يجمع بين الكربون الصلب – المعروف بمساميته العالية وقدرته على تسريع انتشار أيونات الليثيوم والصوديوم – والقصدير المعروف بسعته العالية.

التحدي: جزيئات القصدير الدقيقة

يمتلك القصدير قابلية عالية للتوسع الحجمي خلال دورات الشحن والتفريغ، مما يهدد استقرار البطارية. وللتغلب على ذلك، طوّر الفريق البحثي تقنية تعتمد على عملية “السول-جيل” تليها مرحلة اختزال حراري، ما أتاح تضمين جسيمات قصدير نانوية بأحجام أقل من 10 نانومتر داخل مصفوفة الكربون الصلب بشكل متجانس.

هذا التكوين المتكامل لا يقتصر على الدمج الفيزيائي، بل يحقق تآزرًا وظيفيًا؛ حيث تعمل الجزيئات النانوية للقصدير كمادة نشطة ومحفّز بلوري في آن واحد، كما تسهم الروابط القابلة للعكس بين القصدير والأكسجين في تعزيز سعة البطارية من خلال تفاعلات تحويلية.

أداء استثنائي واستخدامات متعددة

أظهرت الأقطاب الجديدة أداءً مميزًا في بطاريات الليثيوم أيون، حيث حافظت على كفاءتها لأكثر من 1500 دورة شحن سريعة خلال 20 دقيقة فقط، وسجلت كثافة طاقية حجمية أعلى بمقدار 1.5 مرة مقارنة بأنودات الجرافيت التقليدية. كما أثبتت فعاليتها في بطاريات الصوديوم أيون، التي عادةً ما تواجه صعوبات في الأداء مع مواد الأنود التقليدية.

وفي هذا السياق، قال البروفيسور سوجين بارك من جامعة POSTECH: “يمثل هذا البحث علامة فارقة في تطوير بطاريات عالية الأداء للجيل القادم، مع تطبيقات محتملة في السيارات الكهربائية والأنظمة الهجينة وتخزين الطاقة على مستوى الشبكات.”

من جانبه، أضاف الدكتور كيوجين سونغ من معهد KIER: “نجاحنا في تطوير أنود يجمع بين القوة والاستقرار وكثافة الطاقة العالية، مع توافقه مع بطاريات الصوديوم أيون، يعد نقطة تحول في سوق البطاريات القابلة لإعادة الشحن.”

وقد أُنجز هذا العمل البحثي بالتعاون بين كل من البروفيسور سوجين بارك، والدكتور سونغ هو تشوي، والدكتور دونغ-يوب هان من POSTECH، والدكتور كيوجين سونغ من KIER. ونُشرت النتائج مؤخرًا في مجلة ACS Nano العلمية المرموقة، بدعم من وزارة التجارة والصناعة والطاقة، ووزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كوريا الجنوبية.

شاهد أيضاً

image-png-May-12-2021-09-04-24-90-PM

تغيير قواعد اللعبة في مواجهة المناخ لتحقيق الحياد الكربوني

في وقت تتسارع فيه الجهود العالمية لزيادة إنتاج الطاقة المتجددة، تكشف دراسة علمية حديثة أن …