كشف فريق بحثي من جامعة جرونينجن الهولندية، بقيادة عالم الأحياء الجزيئية داني إنكارناتو، عن آلية جديدة يتحكم من خلالها الحمض النووي الريبي (RNA) في نشاط الجينات عبر “مفاتيح” جزيئية تتبدل بين وضعيات تشغيل وإيقاف. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Biotechnology في 25 يوليو الجاري.
مفاتيح جزيئية مرنة
عادة ما يُعرف الحمض النووي الريبي بدوره في حمل الشيفرة الوراثية لإنتاج البروتينات. لكن الدراسة أوضحت أن جزيئات RNA قادرة على تشكيل بنيات ثنائية وثلاثية الأبعاد معقدة، يمكنها التبدل بين حالتين: إحداهما تسمح بارتباط الرايبوسومات لترجمة البروتينات، والأخرى تمنع ذلك.
يقول إنكارناتو: «قدرة الحمض النووي الريبي على تغيير شكله بين بنيتين بديلتين تُشبه عمل مفتاح التشغيل والإيقاف، ما يشير إلى دور تنظيمي بالغ الأهمية».
أداة جديدة لاكتشاف المفاتيح
طور الفريق البحثي أداة تعتمد على معلومات تطورية لزيادة دقة التعرف على هذه المفاتيح الجزيئية، وتمكنوا بفضلها من رصد مئات المفاتيح في بكتيريا إشريكية القولون (E.coli) وفي الخلايا البشرية. ومن بين الاكتشافات مفتاح يستجيب للتغيرات الحرارية، ما يسمح للبكتيريا بمواجهة الإجهاد الناتج عن البرد.
آفاق علاجية مستقبلية
يشير الباحثون إلى أن الخطوة التالية ستكون إيجاد طرق للتأثير على هذه المفاتيح، مثل تطوير جزيئات صغيرة قادرة على تعديل أدائها. وقد يفتح ذلك الباب أمام ابتكار استراتيجيات علاجية جديدة للأمراض.
ويؤكد إنكارناتو أن هذا الإنجاز جاء بعد أكثر من ثلاث سنوات من العمل المتواصل، وبُني على ست سنوات من البحث الأساسي في أشكال الحمض النووي الريبي. ويصف الاكتشاف بأنه «ثوري»، إذ طالما سعى المجتمع العلمي إلى فهم هذه الآليات.
الشبكة اليمنية للعلوم والبيئة (يمن ساينس) موقع يهتم بأخبار العلوم والتكنولوجيا والصحة والبيئة والسكان
