الرئيسية / أبحاث و دراسات / باحثون يطورون جهازاً محمولاً للكشف عن السرطان خلال ساعة
Free public domain CC0 photo.

باحثون يطورون جهازاً محمولاً للكشف عن السرطان خلال ساعة

طور فريق من الباحثين في جامعة تكساس بمدينة إل باسو جهازًا محمولاً يتيح الكشف عن سرطاني البروستاتا والقولون بسرعة وبتكلفة منخفضة مقارنةً بالطرق الحالية، مما قد يسهم في تحسين معدلات الكشف المبكر وإنقاذ الأرواح، خاصةً في البلدان النامية التي تشهد ارتفاعًا في معدلات الوفاة بسبب صعوبة الوصول إلى تشخيص طبي سريع.

قال الدكتور شيوجون لي، أستاذ الكيمياء وعلم الأحياء في جامعة تكساس والباحث الرئيسي في الدراسة المنشورة في دورية Lab on a Chip المختصة بالأجهزة الدقيقة، “إن الجهاز الجديد يعتمد على شريحة بيولوجية منخفضة التكلفة – فقط بضعة دولارات – وهو حساس للغاية، مما يجعله أداة تشخيص دقيقة ومتاحة للجميع، سواءً كانوا أغنياء أم فقراء”. وأضاف “الجهاز محمول وسريع الاستخدام، كما أنه يلغي الحاجة إلى معدات متخصصة”.

تتميز الطريقة التجارية التقليدية للكشف عن البروتينات المرتبطة بالسرطان، والمعروفة باختبار ELISA، بكونها تتطلب أدوات باهظة الثمن وتستغرق أكثر من 12 ساعة لتحليل العينة. وتزداد فترة الانتظار في المناطق الريفية بالولايات المتحدة أو في الدول النامية، حيث تحتاج العينات إلى النقل للمدن الكبيرة التي تتوفر فيها الأدوات اللازمة، ما يساهم في ارتفاع معدلات الوفاة المرتبطة بالسرطان.

وتابع لي، “إن الكشف المبكر عن البروتينات المرتبطة بالسرطان قبل انتشاره يزيد من فرص بقاء المريض على قيد الحياة. وأي تأخير في الفحص، خصوصًا في المناطق التي تفتقر إلى الأدوات والمعدات المتقدمة، قد يؤثر سلباً على احتمالات تعافي المريض”.

الجهاز الذي طوره فريق البحث يعتمد على تقنية “المائع الدقيق” Microfluidic، حيث يقوم بعمليات عدة باستخدام كميات صغيرة جدًا من السوائل. ويعتمد الجهاز على بنية مبتكرة تتكون من ورقة تمتص عينات الدم المأخوذة من المرضى في آبار صغيرة، ثم تستخلص البروتينات المرتبطة بالسرطان من العينات في دقائق قليلة، ويؤدي هذا الاستخلاص إلى تغيير لون الورقة حسب نوع السرطان ومرحلته، مما يتيح تشخيصاً دقيقاً.

وأوضح لي أن الجهاز الحالي يركز على الكشف عن سرطاني القولون والبروستاتا، لكنه أشار إلى إمكانية تطبيق التقنية ذاتها على أنواع أخرى من السرطانات. يمكن للجهاز، الذي يستغرق ساعة واحدة فقط لتحليل العينة، أن يكون أسرع بعشر مرات من الطرق التقليدية، كما يتمتع بحساسية أعلى بواقع 10 مرات من الأجهزة الأخرى، مما يتيح الكشف عن الأورام في مراحلها المبكرة.

ولإتاحة الجهاز للاستخدام العام، يجب إكمال النموذج الأولي وإجراء التجارب السريرية اللازمة، بالإضافة إلى الحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.

وصرّح روبرت كيركن، عميد كلية العلوم في جامعة تكساس، قائلًا: “إن ابتكار الدكتور شيوجون لي يمثل نقلة نوعية في مجال التشخيص الفوري، حيث يقلل من مدة الكشف ويخفض تكلفة الأجهزة اللازمة، مما يجعله مثالياً للاستخدام في المناطق التي تعاني من محدودية الموارد. إنني أتطلع لرؤية ما سيحققه هذا الابتكار في المستقبل”.

شاهد أيضاً

preventdiabetes

الكشف عن ارتباط قوي بين متلازمة الشريان التاجي الحادة ومرضى السكري في اليمن

كشفت دراسة علمية مؤخرا أن مرضى السكري في اليمن يواجهون خطرًا مضاعفًا للإصابة بمتلازمة الشريان التاجي …