في ظل الزيادة الكبيرة في نشاط الطائرات المسيرة، أصبح من الصعب إدارة الحركة الجوية في الأماكن المنخفضة بأمان، وخاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية. في الشهر الماضي، تصادمت طائرة مسيرة غير مصرح بها مع طائرة “سوبر سكوبر” فوق حرائق غابات لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأمريكية، مما أدى إلى إيقاف الطائرة لعدة أيام وتعطيل جهود مكافحة الحرائق.
تعتبر أنظمة الرادار التقليدية قوية، ولكنها تواجه صعوبة في اكتشاف الطائرات التي تحلق على ارتفاع أقل من 400 قدم. على الرغم من أن إدارة الطيران الفيدرالي الأمريكي (FAA) لديها بعض اللوائح لإدارة أنظمة الطائرات المسيرة الصغيرة (UAS)، لا يزال من problématic تتبعها وضمان سلامتها، لاسيما في الأجواء المزدحمة أو المقيدة. قد يكون لدى باحثي جامعة BYU الحل.
قام الأستاذ كامي بيترسون وزملاؤه بتطوير نظام مراقبة الحركة الجوية للطائرات المسيرة يستخدم شبكة من رادارات صغيرة ومنخفضة التكلفة لمراقبة تتبع أي شيء في مناطق الهواء المنخفض المحددة بدقة.
أوضح كارل وارنك، المؤلف المشارك وأستاذ الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب، أن “الرادار موجود منذ فترة طويلة”، مضيفًا: “بدلاً من استخدام أجهزة رادار بقيمة 10 ملايين دولار كما نراها في المطارات، لدينا جهاز بسيط يمكن بناؤه بتكلفة قليلة تصل إلى بضع مئات من الدولارات. ليس للرادارات الصغيرة جميع القدرات الموجودة في الرادار المتقدم، ولكن يمكن لشبكة من الرادارات الصغيرة أن تعمل معًا بشكل فعال”.
شرحت بيترسون كيفية عمل نظام مراقبة الحركة الجوية للطائرات المسيرة: تتصل العديد من أجهزة الكمبيوتر لمحطات الأرض بوحدات الرادار المنتشرة في المنطقة. يتم توجيه وحدات الرادار نحو السماء لاكتشاف أي كائنات متحركة في مجال رؤيتها. عند التعرف على كائن ما، تسجل وحدة الرادار موقع ذلك الكائن بالإضافة إلى موقعها الخاص. ثم يتم تحويل هذه المعلومات إلى إطار إحداثي عالمي ليتم مشاركتها مع محطات الأرض الأخرى، مما يتيح إنشاء صورة شاملة وديناميكية لحركة الطائرات في المنطقة.
أشارت الدراسة إلى أن الرادارات الصغيرة يمكن تركيبها على هياكل مثل أعمدة الإنارة أو أبراج الهاتف المحمول. وكتبت بيترسون مؤخرًا ورقة بحثية حول تتبع الطائرات المسيرة باستخدام نظام مراقبة الحركة الجوية الخاص بهم، موضحةً أن أبحاثهم، التي تم إنجازها بتمويل من المؤسسة الوطنية للعلوم، تقدم مزيدًا من اليقين حول مواقع الطائرات المسيرة في الوقت الفعلي، وهو أمر مهم عند التفكير في كيفية منع التصادم بينها.
ركز باحثو BYU على ثلاثة رادارات، يمكنك كل منها تتبع منطقة هوائية دائرية تبلغ حوالي 500 قدم، ولكن يمكن توسيع التقنية لشبكة أوسع تضم العديد من الرادارات. قالت بيترسون: “لا يمكن لشركة واحدة (مثل أمازون أو وول مارت) أن تستولي على كامل الفضاء الجوي لمدة ساعة، أليس كذلك؟ لتكون فعالة من حيث التكلفة، تحتاج إلى السماح لعدة مركبات من شركات مختلفة بالتحرك عبر نفس المنطقة خلال نفس فترة الوقت. وإذا كنت ترغب في أن تكون آمنًا، فسوف ترغب في معرفة مكان الطائرات الأخرى”.
قد تتأثر فعالية النظام بسبب الظروف الجوية أو عند تصادم كائن مع وحدة رادار فعلية، مما يجعلها تتحرك وتوجه نحو اتجاه غير مقصود. لكن المعايرة عبر الإنترنت تسمح لوحدات الرادار بالتكيف مع التغيرات غير المتوقعة في مواقعها أثناء جمع البيانات، وتصحيح أي مشاكل.
قال أندرسون، طالب الدراسات العليا والمؤلف المشارك: “جانب مثير من هذا النظام هو أنه خلال 10 ثوانٍ، يمكن لراداراتنا تصحيح مواقع وحدات جديدة.” وتركز أندرسون على معادلة رياضية تؤدي إلى المعايرة عبر الإنترنت. أظهرت نتائج الفريق البحثي أن هذه التقنية الديناميكية للمعايرة أظهرت تحسنًا واضحًا مقارنةً بالبحث الذي يستخدم البيانات المسجلة.
أشارت بيترسون إلى أنه مع الخوارزميات التي تدير النظام، يمكن استبدال وحدات الرادار أو إضافة المزيد منها، مما يتيح قدرات مختلفة حسب الاحتياجات.
الشبكة اليمنية للعلوم والبيئة (يمن ساينس) موقع يهتم بأخبار العلوم والتكنولوجيا والصحة والبيئة والسكان
