الرئيسية / أبحاث و دراسات / ابتكار جهاز جديد يراقب الجزيئات في الدم
nano-scale-biosensor-lets-scientists-monitor-molecules-in-real-time-400139-1280x720

ابتكار جهاز جديد يراقب الجزيئات في الدم

في إنجاز طبي وهندسي واعد، نجح فريق بحثي بجامعة ستانفورد في تطوير جهاز استشعار بيولوجي مبتكر قادر على مراقبة تراكيز الجزيئات الحيوية في الدم بشكل مستمر لمدة تصل إلى أسبوع كامل، وهو تقدم كبير مقارنة بالتقنيات السابقة التي كانت تعمل لفترات قصيرة فقط. هذا الجهاز الجديد، المسمى نظام SENSBIT (المستشعر الكهربائي النانوي المستقر لتتبع الدم في الموقع)، يمهد الطريق أمام تطبيقات طبية متقدمة، من تحسين توصيل الأدوية إلى الكشف المبكر عن أمراض خطيرة مثل السرطان.

في دراسة نُشرت في 23 مايو 2025 في مجلة Nature Biomedical Engineering، عرض الباحثون كيف تمكن الجهاز من رصد تراكيز الأدوية بدقة عالية في نماذج حيوانية وأيضًا في مصل الدم البشري، مع الحفاظ على أكثر من 60% من كفاءته الإشارية بعد سبعة أيام داخل أوعية دموية لفئران حية، وهو ما يعد طفرة نوعية مقارنة بالحد الأقصى السابق البالغ 11 ساعة فقط.

قال توم سوه، الأستاذ المشارك في الهندسة الكهربائية والهندسة الحيوية بكلية الطب في ستانفورد، والكاتب الرئيسي للدراسة:

“بدأنا العمل على هذه التقنية قبل أكثر من عقد من الزمن، وقد حققنا تقدمًا هائلًا في زيادة مدة عمل المستشعر داخل الدم الحي، مما يمثل خطوة مهمة نحو تطوير أجهزة استشعار حيوية أكثر تقدمًا.”

واستلهم الفريق تصميم الجهاز من الجهاز الهضمي للإنسان، حيث تحاكي السطح النانوي الذهبي ثلاثي الأبعاد للجهاز طلاءً يحمي المستشعرات الحساسة تمامًا كما تحمي الأمعاء الدقيقة نفسها بواسطة طبقة مخاطية طبيعية. هذا التصميم البيولوجي الملهم هو الذي يمنح الجهاز قدرة فائقة على مقاومة تدهور المستشعرات الناتج عن تفاعلات الجهاز المناعي.

وأشار الباحث ييهانغ تشين، المؤلف الأول للدراسة، وهو طالب دكتوراه سابق في علوم المواد والهندسة، إلى أن الجهاز يحتفظ بأكثر من 70% من إشارته بعد شهر في مصل دم بشري غير مخفف، ما يؤكد إمكانياته في الاستخدامات السريرية طويلة الأمد.

يوفر هذا الابتكار أفقًا جديدًا في مجال مراقبة الحالة الجزيئية للجسم بشكل مباشر ومستمر، ما قد يساعد الأطباء في التعرف المبكر على الأمراض أو ضبط جرعات الأدوية بدقة أكبر، وبالتالي فتح آفاق لعلاج شخصي متقدم يعتمد على البيانات الحية من داخل الجسم.

يذكر أن فريق البحث حصل على دعم مالي من عدة جهات بارزة منها مؤسسة هيلمزلي، وبرنامج ويلكوم LEAP SAVE، والمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، إلى جانب مرافق جامعة ستانفورد المتخصصة في تقنيات النانو والتصوير.

شاهد أيضاً

صورة من مدينة المكلا حضرموت للمصور البجيكي دان.

تلوث بيئي يهدد الحياة البحرية على امتداد سواحل حضرموت في اليمن

كشفت دراسة علمية حديثة أن الرواسب البحرية على سواحل المكلا وبروم في محافظة حضرموت لم …