الرئيسية / الصحة و السكان / “كادت أجسادنا تنفجر” .. عراقيون شاهدوا “عذاب القبر” بعد إنقاذهم باعجوبة
فيروس كورونا
فيروس كورونا

“كادت أجسادنا تنفجر” .. عراقيون شاهدوا “عذاب القبر” بعد إنقاذهم باعجوبة

بغداد/ عادل فاخر

يقبع المصابون بكورونا تحت ضغط هائل نفسي وجسدي، وذلك بفعل فيروس يجعل أجسادهم كأنها “فرن يشتعل” ويحولهم إلى مخلوقات خاملة معزولة، فكيف هو الشعور إذا كان يحاكي “عذاب القبر”، وما العمل للخروج من هذا المأزق؟

كما يقال فإن “الواقع ليس كالكلام”، وعلى كل من يتبجح بعدم وجود الوباء التفكير مليا قبل أن يدفع ثمنا باهظا لـ”حماقة” ربما تكلفه حياته.

“لانأكل وحرارة أجسادنا تشبه الحريق، مصحوبة بإختناق حاد وخمول”، هكذا تحدثت (آ، خ) وهي سيدة ثلاثينية تعمل في مجال الفن والسينما والإعلام، وتقيم في بغداد، وهي في طور التماثل للشفاء بعدما إستنجدت بطبيب عربي مقيم في الصين يتابع مرضاه عن بعد مجانا.

(آ، خ) لـ(يمن ساينس) تقول أنها تعرضت للإصابة مع أطفالها الأربعة وزوجها، رغم كل الإحتياطات التي تتخذها، مبينة أنها التقطت العدوى من والديها بعدما نقلتهما إلى المشفى وهما كبيران في السن، وبقيت برفقتهما وتراقبهما وهما ينهاران بسبب عدم قدرتهما على مقاومة المرض.

وتصف (آ، خ) حالها بالقول، إن “الحياة أصبحت صعبة وجميعنا يشعر بآلام تشبه الحرق، وكل عضلة في أجسادنا تكاد تنفجر، يصاحبه إختناق مرعب وصداع حاد وفقدان شهية مخيف”.

وتضيف، “لايمكننا النوم أو الوقوف أو الذهاب إلى الحمام، شعور أشبه وكأن هناك شيطان مارد وضع فينا لعنة العذاب المهول”.

وتعود (آ، خ) لتؤكد، “هذه الأيام أشبه بعذاب القبر أو الجحيم ربما، وأي علاج أخذناه لم ينفع نهائيا، مع إكتظاظ المشافي وقلة الأسرة بعدما تزايدت الإصابات حتى إستنجدنا عبر الهاتف بالدكتور حسن الخاشب الذي أهتم بحالاتنا، ومنحنا العلاج عن بعد، ماجعل الآلام تخف”.

يد بيضاء تمتد عن بعد للإنقاذ

في خضم تفشي جائحة كورونا عالميا وإنشغال الدول بإيجاد لقاحات وإصابة الملايين، يعكف طبيب على معالجة عدد من المصابين عن بعد، بعدما تكلل هذا التواصل بالنجاح.

وفيما يستمر الطبيب المتخصص بمتابعة ومعالجة مرضاه، يؤكد طبيب إستشاري أن إنتهاء الجائحة يمكن من خلال إتخذ ثلاث مسارات.

إستشاري الجراحة العامة والأورام في مستشفى فودا بالصين الدكتور حسن الخاشب، وهو طبيب عربي من أصول يمنية يتابع مرضاه في العراق وعدد من الدول العربية من المصابين بفيروس كورونا عن بعد ويرسل لهم العلاجات اللازمة، وقد شفى عدد منهم، من خلال إستخدام بروتوكول علاجي (صيني عربي)، في تواصله مع من يستشيره عن بعد من المصابين بكوفيد 19 (مجانا)، وقد تواصل مع مرضاه في العراق والسودان واليمن والسعودية ومصر وماليزيا.

بروتوكول علاجي صيني عربي

يقول الخاشب بثقة لـ(يمن ساينس)، “من خلال المسؤولية التي أشعر بها تجاه جميع المرضى وخصوصا من يستشيرني عن بعد، قمت بإرسال وصفات علاجية عبارة عن بروتوكول علاجي جمع بين البروتوكول الصيني والعربي، وتواصل معي أغلب المرضي الذين إستخدموه وكانت نتائج رائعة منذ اليوم الثاني وتماثلوا للشفاء بشكل سريع، ومازلت بصدد المتابعة الآن للحالات التي في العراق وفي الدول الأخرى والتي تتلقى العلاج في البيت، وحالة في اليمن شفيت وكذلك في السودان والسعودية، ومن ثم تلقيت أنباء عن تماثل الحالات للشفاء من التي أتابعها في العراق”.

ووجه الخاشب من خلال (يمن ساينس)  نداء إلى الشعب العراقي والسوداني واليمني وسائر بلاد العالم أن كورونا في طريقه إلى الزوال من الآن فصاعدا، مستدركا بالقول، إن “فيروس كورونا موجود ولن يختفي ولكن أيضا علاجه توفر الآن، بعد ان وضعت البروتوكول العلاجي والذي أثبت نجاحه عن قرب وعن بعد، ولاداعي للقلق حول وجود أو عدم وجود لقاح، وستستمر الحياة بشكل طبيعي، وإنتظر تأكيدات أخرى من بعض المرضى الذين عالجتهم في العراق، حيث مازالوا قيد العلاج والمعاينة بعدما تجاوزا فترة الحضانة ومرحلة الخطر”.

متى الخلاص من كورونا؟

وتحت شعار (#كورونا تغير حياتنا)، يجيب الطبيب الإستشاري العراقي الدكتور رافد علاء الخزاعي، عن السؤال التقليدي الذي يطرح بقوة بين الناس “متى الخلاص من جائحة كورونا؟، وهل للجائحة هجمة واحدة أم هنالك هجمة مرتدة أخرى، أي موجة أولى تصل للذروة وبعدها تبدأ بالزوال على مستوى العالم لغاية ٢٢/٦/٢٠٢٠؟”.

ويقول الحزاعي لـ(يمن ستينس)، إن”هناك ثلاثة مسارات يجب العمل عليها، أوستراتيجية للمواجهة تتكون من ثلاثة مسارات ينبغي التحرك فيها، والمسار الأول هو التطعيم ضد الأنفلونزا، ويجب أن يوفر في المراكز الصحية من بداية شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، هو ولقاح ذات الرئة بينما ننتظر تجارب لقاح (كوفيد – 19)، يجب أن نخطط لزيادة معدلات التطعيم ضد الأنفلونزا، خصوصاً بين كبار السن الذين هم أكثر عرضة للإصابة بكل من الأنفلونزا والفيروس الجديد”.

ويؤكد الخزاعي، أن “المسار الثاني يتعلق بإنتقال العدوى، من خلال تطبيق سياسات التباعد الاجتماعي المصممة للحد من إنتشار (كورونا المستجد) فعالة أيضاً ضد الأنفلونزا، فإذا بدأت حالات (كوفيد – 19) بالإرتفاع في خريف عام 2020، فإن إعادة تشديد إجراءات التباعد الاجتماعي يمكن أن تساعد في التخفيف من الإنتشار المبكر للأنفلونزا لتسوية المنحنيات لكلا الفيروسين، أما المسار الثالث يتعلق بالعدوى المشتركة، وهنا نشدد على أن هناك حاجة إلى توافر واسع النطاق للتشخيص السريع لـ(كوفيد – 19) ومسببات الأمراض التنفسية الأخرى، لأن العدوى المشتركة مع مرض تنفسي آخر، بما في ذلك الإنفلونزا، حدثت في أكثر من 20% من المرضى المصابين بالفيروس الجديد”.

ويشير إلى أن المسار الثالث لايبدو ملائماً لبعض الدول التي تكافح من أجل توفير إختبارات تشخيص كورونا المستجد، فكيف ستتمكن من توفير الإثنين معا، ولذلك فإن الحل، يكمن في  التوعية الصحية عبر حزمة من البرنامج الصحية التوعوية التلفازية والمباشرة ومواقع التواصل الاجتماعي، لتوعية الناس بالأعراض المميزة لفيروس كورونا المستجد، والذي يتعين عليهم حينها التوجه إلى المستشفى طلباً للتحليل والعلاج.

ويرى الحزاعي، أن “المشكلة الرئيسية والتي يمكن أن تتسبب في إثقال كاهل الأنظمة الصحية هو توافد مرضى الإنفلونزا مع مرضى الفيروس الجديد في وقت واحد، حيث سيخشى مرضى الإنفلونزا أن يكونوا قد أُصيبوا بالفيروس الجديد”، مبينا أن “السبب هو تشابه الأعراض بين المرضين، ويتسبب كلا الفيروسين في أعراض متشابهة، كالحمى والسعال وآلام الرأس والعضلات والإرهاق، ويمكن لهذه الأعراض سواء كانت بسبب الإصابة بالإنفلونزا أو كورونا احتواؤها بالأدوية والعزل المنزلي، ويمكن في حالة واحدة التوجه إلى المستشفى لتخفيف الضغط على المراكز الصحية، وهي حدوث أعراض تنفسية، لايصبح معها الشخص قادراً على التنفس بشكل طبيعي، ويحتاج إلى دعم من أجهزة التنفس الصناعي”.

ويختم الخزاعي حديثه بالقول، إن “التحضير الجيد للمعركة خير من التباكي على الخسائر، فليس أمامنا غير الإنتصار من أجل صحة مستدامة”.

وفي العودة لتجربة (آ، خ) المؤلمة مع كورونا، إذ تؤكد أن تواصلها مع الخاشب أدى إلى تخفيف الآلام، وعائلتها تتماثل للشفاء من خلال الحجر المنزلي، مؤكدة بالقول “سبق للخاشب وإن أنقذ حياة زوجي من الموت المحقق من السرطان فيما سبق، وفعلا بعد أن أعطانا برتوكول لم نسمع به ولم يستخدمه في العراق، إستخدمناه بالتزام كامل، وهكذا ظهر علينا التحسن بعد خمسة أيام، وكأنها قفزة من جهنم إلى الفردوس، والآن بعد مرور نحو إسبوع وضعنا تحسن، بفضل الله والدكتور حسن الذي مازال يتابع أحوالنا أول بأول، ومازلت أتابع حالتي والدي عبر الإتصالات والفديو”.

 

ماهي طبيعة البروتكول العلاجي

وحول الخطة العلاجية أو البروتوكول العلاجي الذي يستخدم في الصين الآن في مكافحة جائحة فيروس كرونا يقول الخاشب، إن الصين كانت المصدر الأول لتفشي فيروس كورونا والبلد الأول الذي أعلن نجاح خطة المكافحة، وإتخدت اجراءات طبية صارمة ضمن خطة مكافحة الوباء، وعممت تلك الخطة على جميع المقاطعات لتتلقفها جميع المستشفيات الموكل إليها إستقبال المرضى الذين كانوا يعانون من الإصابة بالفيروس، ويجب على الجميع أخذ هذه التوصيات على محمل الجد والسعي إلي تطبيقها لما لها من أهمية بالغة في الحد من إنتشار الفيروس داخل وخارج الصين”، مبينا أن “الجانب الصيني أبلغ منظمة الصحة العالمية بهذه الخطة والتعليمات التي تم تطبيقها ومنها تحديد ومعرفة طرق إنتقال فيروس كرونا بالضبط  العمل على الحد منها وهي الرذاذ المتطاير عن طريق العطاس أو السعال والكلام، والملامسة المباشرة للإفرازات السائلة أو المخاط التي تخرج من المريض، والإحتكاك والمخالطة الوثيقة في المريض المصاب فى هواء مشترك أو محيط داخلي مشترك لفترة طويلة”.

وعن العلاج يؤكد الخاشب أهمية إتخاذ الإجراءات الإحترازية والوقائية وتحديد مراكز طبية معينة لإستقبال الحالات ومنع الإختلاط مع الحالات المرضية الأخرى التي تتزامن مواعيدها لأخذ العلاج وتحضير غرف طبية مهيئة للحجز بين مرضي كوفيد19 أنفسهم ومنع تكرار العدوى بين المرضى.

دكتور : حسن الخاشب
دكتور : حسن الخاشب

ولفت الخاشب الى أن العلاجات الموصى بها هي (هيدروكسي كلوروكوين مضاد فعال لكوفيد 19. للبالغين 50 ملغ مرتين في اليوم)، و(أربيدول 200ملغ للبالغين كل يوم/ ثلاث مرات، مضادات الفيروسات)، و (مضادات الفيروسات، ريبافرين + انترفيرون

Ribavirin recommends interferon & or lopinavir //ritonavir، معا لمدة عشرة أيام)، ومراقبة ظهور أعراض غير خطيرة عند إستخدام  ثلاثة أنواع مضادات الفيروسات، وقوة تحمل تختلف من مريض لآخر، وتمنع دواء مختلف، وكذلك البلازما للحالات المرضية الأكثر خطورة مأخوذة من مرضى تماثلوا للشفاء، وهناك خطوات علاجية أخرى بالنسبة الحالات الحرجة جدا، أو اذا كان المركز العلاجي ذو إمكانيات محدودة يمكن إستخدام تقنية أوتبديل الدم خارج الجسم مثل تنقية البلازما أو مايعرف بتقنية الدم، والإمداد بالاكسجين، وشفط البلغم لمنع التكدس ومنع الإختناق والتشجيع لممارسة التمارين الرئوية كنفخ البالون، وإستخدام الأدوية الأخري حسب الحاجة لمنع تكون الجلطات الدموية أو تخثر الدم أو نقص الأكسجين،  وإستخدام الأدوية الأخري المكافحة التهابات البكتيريا، وإستخدام الأدوية الخاصة بحماية المعدة وإستخدام الأدوية الأخرى الإعتيادية ذات العلاقة لكل حالة السكر الضغط”.

وأوضح الخاشب، أن “الخروج من المستشفى، يعتمد على عودة درجة الحرارة إلى الطبيعي لمدة ثلاثة أيام فما فوق، وإختفاء أعراض التنفس والضيق وعدم الشعور بالحاجة إلى اكسجين، وأشعة سيتي سكان للصدر، وإختفاء الإستسقاء الرئوي وإمتصاصة وعودة الرئة إلى وظائفها الطبيعية”.

شاهد أيضاً

HUG_2015_logotransparent_WordPress

THE GENEVA UNIVERSITY HOSPITALS USE IBM WATSON FOR GENOMICS®TO DELIVER PERSONALIZED ONCOLOGY CARE

The Geneva University Hospitals (HUG) is first European university hospital to utilize IBM’s artificial intelligence …